هديل -- الى عتبات الجنة باذن الله
نشرت بتاريخ 06:24 م, 05/16/2008

كم تفجأت لأول مرة عندما سمعت خبر ان الاخت هديل في العناية المركزة بعدما دخل عليها أبوها ذات صباح ووجدها في غيبوبة على سريرها في المنزل مرت الايام يوم بعد يوم والكل يدعو لها بالشفاء وهناك من أسس صفحات على النت وعلى موقع الفيس بوك للدعاء لها وانتشرت المقالات هنا وهناك وامتلأت صفحات الانترنت بخبر سقوطها مريضة حتى العربية نت كتبت عنها ..كذلك سطر الكثير من الكتاب كلمات من ذهب في هذه الفتاة منهم الاستاذ نجيب الزامل في مقالتين لا اروع منهما في اليوم والاقتصادية
ومضت الايام ولا نحمل لها الى الدعاء لها بالشفاء حتى جاء الخبر الصاعقة في صبيحة هذا اليوم الجمعة أن أختنا هديل انتقلت الى الدار الآخرة ...
..حينها جف القلم .. وانهمرت الدموع ..لتعبر عن نفسها وتجري في نهر البكاء على أخت لنا لم نرها يوما ولم تلدها امهاتنا ...رحمك الله رحمت واسعة ياهديل
جلست بعدها اكفكف الدمع واتفكر قليلاً واسترجعت الذكريات وأنا اقلب مدونتها التي لا طالما كنت ازروها من وقت لآخر وسبحان الله وكأني اقرأ تلك الكلمات لأول مرة ..
زاد تأملي قليلاً فقلت في نفسي سبحان الله انظر الى هذا الكم الكبير من التفاعل معها حين مرضها ( وستبدي الايام القلائل القادمة تفاعلاً اكبر باذن الله)
قلت لنفسي لماذا ياترى هذا الاهتمام الكبير بها
قلبت ناظري وفكري وقلمي فلم اجد إلا أن هي السبب ..نعم ..هديل رحمها الله
كانت السبب بأن يتفاعل معها هذا العدد الهائل لطالما كانت هديل سفيرة للروح الاسلامية والايجابية والاخلاق العالية في تعليقاتها هنا وهناك من خلال المدونات ومن خلال مدونتها الرائعة التي اسمتها ( عتبات الجنة ) روايتها التي تم تجسيدها على مسرح جامعة الملك سعود دل على ثقافتها الادبية العالية مشاركتها بحجابها الشرعي في مؤتمر مختلط عن الاعلام دل انها كانت تستحق ان تكون بحق سفيرة التدوين الراقي والاعلام الهادف ...
مهما كتبنا عنك ياهديل لا نوفيك حقك ...
وقفة بسيطة أهدف بها من هذه المقالة ..
من المعروف مقولة .. كن رجلاً إن اتو من بعده قالوا مر وهذا الاثر
وهنا نجد المقولة جائت بشقها الثاني : لتقول كوني فتاة ان أتوا من بعدها قالوا مرت وهذه آثرها ...
فعلاً أخي واختي ( الاحياء الى أجل معلوم على هذه البسيطة)
سوف ياتي يوم ونتذوق كأس المنون .. حينها فقط سوف يتوقف عداد الحسنات والسيئات
حينها تغلق الصحف وتعد التقارير لعرضها يوم العرض الاكبر
فهل لنا بوقفة مراجعة ومحاسبة سريعة .. نراجع فيها
اهدافنا ..
أعمالنا ..
انجازاتنا ..
علاقتنا .. مع ربنا ومع كتابه وسنة نبيه ..
فالوقت مازال مفتوح لتقديم العمل ..فلنعمل بجد واجتهاد ..ونترك الدعة والكسل
أذكر كلمة للدكتور طارق السويدان عندما سأله أحدهم عن بعض الاهداف الاستراتيجية التي يحلم بها الدكتور مثل نهضة الامة ولم شملها وعودة الحضارة الاسلامية ...فسأله ذلك الشخص ان هذه الاهداف من المستحيل ان تتحقق في حياتك يادكتور فرد عليه ولكني ان مت قبلها فإن الله سوف يجزيني على نيتي ....
اتمنى ان الرسالة وصلت اليكم .....
في النهاية والختام
أختم باحدوى تدوينات هديل الاخيرة قبل وفاتها ....حيث كتبت
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((عن اذنكم احتاج وقتا لنفسي ولمن أحب ))
اتمنى انكي التقيت بمن تحبين فعلاً
وداعا هديل ولأجلك عدت و سطرت هذه الكلمات مع انني تركت التدوين
http://www.hdeel.ws/blog/